بحث هذه المدونة الإلكترونية

الأحد، 27 فبراير 2011

قريب محمد راجح تحقيق الذات رغم الصعاب

 
قصص النجاح لا تتوقف أبداً مادام أصحابها قد أبرموا العزم على بلوغ أقصى درجاته وتحقيق الطموحات العريضة ... ولكن هذا النجاح هو حالة فريدة متى أحاطت بطالبه ظروف أقل ما توصف به أنها قاسية او بالأصح ( مستحيلة ) ومن هذه البداية الغامضة والمستحيلة كانت تجربة د/ قريب محمد راجح أستاذ علوم أصول الدين بجامعة أمدرمان الإسلامية ....الذى أثبت بالدليل القاطع فعلاً أن لا مستحيل فوق الأرض وتحت الشمس ...رواية هى أقرب الى ( الدراما ) تحكى قصة نجاح علمى باهر تكّون فى رحم العدم ليولد فى علم الحقيقة المنظورة.



(راعى الغنم ) البسيط الذى هبط على المدينة دون سابق ترتيب فقادتة أقدارة الصعبة ليدخل جامعتها العتيقة (غفيرا) وبنتهى به المشوار أستاذا بقاعات محاضراتها وعالما مرموقا فى أروقتها ومحافلها ومنتدياتها ...ربما سمع البعض بقصتة خبرا ولكننا هنا نصغى إلية شخصيا وهو يتلو علينا تلخيصا لها فى هذة المحطات دون ان نفسدها بالمقاطعة او المداخلات حتى لا نخل برزنامة الأحداث او ترتيب التوثيق .
تصدير
بأقصى أصقاع مدينة بارا وفى قرية صغيرة مجهولة تماما تسمى (معافى ) ولد الطفل (قريب ) فى عام 1920 وحين بلوغة السابعة إرتحلت به الأسرة مع إخوانة _كعادتها_ فى صيف 1927 الى مدينة بارا التى لم تكن تعرف حينها من مظاهر العلم غير مدرسة صغيرة يلتحق بها بعض" المحظوظين " بعد تزكيتهم من شيخ الخلوه وحدث ان كان قريب واحدا من هؤلاء المحظوظين إلا أنه لم يتحقق له الدخول الى تلك المدرسة لأن أبويه أسرعا بالرجوع به الى القرية حفاظاً عليه من الشبهات التى تحيط بالذين يذهبون إلى المدارس ....لم تمض سنوات قليلة وأنتقل والده الى الرفيق الأعلى لينتقل تلقائياً هذا الصبى الغض إبن التاسعة الى عائل للأسرة الفقيرة ....ولندع الآن صاحب الرواية يسترسل بنا وهو يجيب على إستفساراتنا وليس ( أسئلتنا) .
محطة أولى :
عملت فترة – والحديث على لسان د/ قريب – أرعى الغنم بقريتنا مع ممارسة بعض أعمال الزراعة بصحبة أمى ثم إنتقلت ثانيا لأعمل مع أحد معارف أبى بمدينة ( بارا) بدكان صغير وبأجر لا يتجاوز (خمسة قروش) عن كل شهروهذا العمل أكسبنى مزيداً من المعرفة والخبرة بالكتابة والقراءة حيث أننى كنت أعرف ما يرد الى الدكان وما يخرج منه ومكثت قرابة العامين فى هذا الدكان.
حادثة :
فى هذه الأثناء حدث أن أصبت بحمى شديدة أظنها كانت ( الملاريا ) نصحنى حينها أحد أقارب صاحب المتجر الذى أعمل به أن أذهب وألقى بنفسى فى ماء خور (بارا) حتى أشفى وبالفعل عملت بنصيحته وكانت النتيجة أننى شارفت على الغرق لولا عناية الله وتواجد بعض المارة الذين سارعوا الى إنقاذى من موت محقق .
حادثة أخرى:
بعد حادثة الخور حاول أحد أعمامى إرجاعى الى القرية ولكنى تمكنت من مراوغته والإفلات منه وذهبت لأرع الغنم مع أحد بيوت قبيلة " الشنابلة " وكان برفقتي صبى آخر من نفس عمري أصابنا العطش ونحن نتبع مناطق الكلأ حتى كنا لا نجد ما نشرب إلا من لبن الغنم والتي هي الأخرى قد شارفت على النفوق بسبب العطش وفى بحثنا عن الماء والذي إمتد الى لثلاثة أيام وبعد أن أصابنا اليأس من هذا التجوال بدت لنا أشجار ...وكانت المفاجأة مذهلة.. هناك بئر ضحلة وسط المنطقة تحمع فيها بعض ماء المطر(الرشاش) وسارعت أنا بالنزول الى حيث الماء بينما وقف صاحبى يراقبنى وهو يرتجف خوفاً وعطشاً ولم أكد أضع رجلاى على جدار البئر حتى إنهارت بى الى أسفل وولى صاحبى هارباً...وحين عاد ثانية سألنى إن كنت على قيد الحياة ولما سمع صوتى قذف لى بعمامته حتى أبللها بالماء ليروى عطشه ثم تركنى وذهب دون أن يحاول إنقاذى وبقيت طيلة نهار ذاك اليوم أبحث عن مخرج ولم أتمكن ذلك إلا عند مغيب الشمس ليكتب لى عمراً جديداً.
محطات ومحطات :
ويمضى د/ قريب فى سرده قائلاً في عام 1934 عدت إلى (بارا) ثانية وعملت بالتجارة ولم أرجع الى قريتى (معافى ) إلا فى عام 1944م أثناء الحرب العالمية الثانية وقتها كنت قد أتقنت كل أعمال القراءة والكتابة من خلال عملى فى التجارة ...وتوجهت بعضها الى مدينة الأبيض حيث أشتغلت كاتباً ثم عدت الى( بارا) لأعمل أيضا (بزريبة ) المحاصيل ..ووقتها بدأت أعرف شيئا عن الإستقرار حيث تزوجت فى عام 1948 وأنجبت إبنى البكر .وكنت حينها أتردد على حلقة علم يقيمها أحد المشايخ بمدينة (بارا) يدرس فيها الفقه والحديث والتفسير واللغة العربية ما بين صلاتي المغرب والعشاء وداومت أربع سنوات على هذة الحلقة حتى أصبحت أفتى فى بعض الأمور بعد أن أجازنى الشيخ (عيسى محمد مختار) وهو صاحب الحلقة حضورى إلى أمدرمان لم يكن مرتبا له أبداً فقد حدث أن أصيب جد أولادى بمرض شديد أضطرنى لمرافقته الى مشتشفى الخرطوم للعلاج وفى أثناء وجودى معه وبعد أن نفد ما لدينا من مال كنت أذهب لأعرض نفسى يومياً فى سوق العمال بأمدرمان ولكن دون جدوى فما كان أحد من المقاولين يختارنى للعمل معة بسبب مظهرى النظيف وشاء القدر أن إستاجرنى أحد العاملين بالشئون الدينية للقيام ببعض الترميمات بمنزل قديم له بالقرب من مستشفى التجانى الماحى وبعد إنتهاء العمل قال لى أنه ليس لديه مانع إن أردت الإقامة بالمنزل والقيام بحراسته وبالفعل قبلت العرض دون تردد وبعد أيام قليلة جائنى ذات الرجل ليخبرنى بأن هناك وظائف بجامعة أمدرمان الإسلامية التى كانت قد أفتتحت حديثاً ولكنه أبدى أسفه لأن هذة الوظائف تتطلب الإلمام بالقراءة والكتابة وعندما أعلمته بأننى أتقن القراءة والكتابة إصطحبنى مباشرة الى مكاتب إدارة الجامعة وهناك تم إختيارى وإجتزت الإمتحان الذى لم يكن أكثر من كتابة إسمى رباعياً وسألنى الموظف المسؤول إن كنت أجيد الطبخ فأجبت بنعم رغم انى لا أدرى عنة شيئاً.
ويفيض د قريب مواصلا تفاصيل هذة التجربة الفريدة بقوله "وظيفتى الجديدة " كانت تتطلب منى القيام بخدمة 20 طالباً يقيمون فى منزل واحد براتب شهرى قدرة 9 جنيهات وواجباتى كانت تشمل أيضا التنظيف والطبخ والحراسة وقد إستفدت كثيراً من وجودى بين هؤلاء الطلاب حيث كنت أستمع الى مناقشاتهم أثناء وجودهم بالمنزل وهى عادة لا تبتعد عن الفقه والسيرة والتفسير واللغة وقد كانت لى خلفيتى فى هذه المجالات كما كنت أطّلع على مذكراتهم الدراسية أثناء غيابهم حتى أنى أصبحت أجاريهم فى كل ما يقال من نقاش وبحكم الوقت الكافى الذى توفر لى بوجودى مع هؤلاء الطلاب كنت مستمعاً جيداً للإذاعة فى أوقات فراغى الكثيرة وهذا ما دفعنى الى الدخول فى ميدان كتابة المسلسلات الإذاعية حيث قدمت تسعة مسلسلات تم بثها جميعا منها ( الهمباتة ) ،(حظ أم زين) ، (عشا البايتات) وزينوبة وغيرها.
قريب طالباً:
حتى هذه اللحظة لم يعرف " صا حبنا " طريقه الى مقاعد الدراسة وقد جاوز عمره الخمسين إلى أن كانت تلك الرحلة التى قام بها طلاب الكلية الى جبل مرة وكان هو مرافقاً لهم للقيام بأعمال الطبخ وتجهيز الوجبات وفى أثناء الإستراحة تحلق حولة الطلاب وأخذوا يتناقشون معه حول إحدى المسلسلات التى كتبها للإذاعة فسألهم الأستاذ المشرف على الرحلة - د- محى الدين خليفة الريح عنه فأخبروه بأنه قريب محمد راجح كاتب المسلسلات الإذاعية المعروف فأبدى دهشته لما سمع فإفترح عليه من وقتها أن يلتحق بحلقات العلم التى تقام بمسجد أمدرمان الكبير حتى يتمكن من الجلوس لإمتحان الإجازة للالتحاق بمعهد أمدرمان العلمى وبالفعل تم له ذلك ودرس بالمعهد عاماً واحداً ونال بعدها الشهادة الأهلية وكان ضمن المقبولين للجامعة فى ذاك العام .


ويتواصل الحديث من د/ قريب محمد راجح ....كان خبر دخولى الجامعة مثار دهشة من الجميع خاصة من زملائى العمال وخاصة الممثلين والممثلات بالإذاعة وجميع معارفى وأهلى وأقيمت الإحتفالات بهذه المناسبة من قبل إدارة المعهد وأساتذة الجامعة والعمال وتم بعدها تفريغى للدراسة مع إستمرار راتبى وأذكر بهذة المناسبة أن احد الاساتذة بمنطقة " الجنيد " كتب مقالاً فى إحدى الصحف اليومية ووجه نداء الى وزير الثقافة والإعلام وكان وقتها المرحوم عمر الحاج موسى وناشده فيها برعايتى وقد إستجاب الوزير لذلك وطلب مقابلتى مع هذا الأستاذ ثم إستدعى الأستاذ محمد خوجلى صالحين مدير الإذاعة حينها ووجه بصرف 15 جنيه شهريا لى حتى تخرجى من الجامعة والذى كان فى عام 1978م وفى عام 1980 تم إفتتاح قسم الدراسات العليا بالجامعة وتقدمة لنيل درجة الماجستير وأنهيت دراستى فى العام 1983 وهى أول رسالة ماجستير يتم منحها من جامعة أمدرمان الإسلامية وكان موضوعها " تخريج أحاديث أبوذر الغفارى فى مسند الإمام أحمد " وقد حصلت عليها بتقدير ممتاز واذكر هنا ان المناقش الخارجى للرسالة كان الشيخ "الحسين عبد المجيد هاشم " وكيل جامعة الأزهر حيث لم يكن يوجد وقتها أساتذة متخصصون فى ذات المجال فى السودان.
ثم ماذا بعد ؟
كنت وقتها على أتم الإستعداد لتقديم أطروحة الدكتوراة ولكنى لم أجد من يشرف على الدراسة حتى عام 1986. وقتها بلغت السادسة والستين من العمر وقد ناقشنى فى الرسالة د/ بشير محمد راغب ود/ الطاهر عبد القادر وكانت حول " توحيد وإثبات كتاب إبن خزيمة " وحصلت عليها بتقدير ممتاز .. وقد كان لدكتور بشير أحمد على الترابى دور كبير فى كل ما حصلت علية من درجات علمية وكذلك د/ كامل الباقر المدير الأسبق للجامعة الذى قال أثناء مناقشة رسالتى للدكتوراة وهو يتحدث عن الإهمال الذى قابلتنى به إدارة الجامعة قال : " والله لو أن الإسلام لم يحرم التماثيل لصنعت لهذا الرجل تمثالين و "كان يقصدنى " ووضعتهما على مدخل الجامعة وأوصى بإضافة خمس سنوات خدمة لى بعد نيلى درجة الدكتوراة حتى أتمكن من العمل بالجامعة وقد كان حيث أحلت للمعاش فى العام 1994


هذة قصة د/ قريب محمد راجح مع الحياة والعلم  مشواراً لا يعرف الصعاب وطموحاً فوق كل مستحيل ودرساً يفسده التعليق.




الثلاثاء، 30 نوفمبر 2010

آصف بن برخيا



هو ابن اخت نبينا سليمان ع ووزيره وكان رجلا من الصالحين
وهو من جاء بعرش ملكة سبأ بطرفة عين

كان عالما وله معرفة بالكتب السماوية وكان ممن تكامل خلقه وعلمه
وتقواه وايمانه الى درجة كبيرة ادى الى معرفته بالاسم الاعظم الذي
يمنحه قوة خارقة فلذا اتى بعرش بليقس بطرفة عين!!!!!

وكان عند آصف حرفاً واحداً فتكلم به فخسف بالارض ما بينه وبين
سرير بليقس حتى تناول السرير بيده ثم عادت الارض كما كانت أسرع
من طرفة عين

هكذا يحدثنا القران الكريم عن عباد الله الصالحين والمؤمنين الذين
كانوا التقوى لباسهم والعمل الصالح طريقهم !!!!

هذا معيار الخالدين والمخلصين وسيرة الرجال العظماء
 اللهم اجعلنا مخلصين هاديين مهديين

الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

مسؤول في الأزهر يؤيد حظر النقاب في فرنسا


أكد عضو مجمع البحوث الاسلامية في الازهر عبد المعطي بيومي الاربعاء انه يؤيد قرار فرنسا بحظر النقاب في الاماكن العامة معتبرا ان ارتداءه ليس فرضا اسلاميا.
واضاف بيومي لوكالة فرانس برس انه "لا سند في القران او السنة للنقاب".
وردا على سؤال حول هذا الحظر الذي اقره بشكل نهائي البرلمان الفرنسي الثلاثاء قال "انا شخصيا مؤيد تماما لهذا القرار ونحن في المجمع نرى ان النقاب لا يستند الى الشريعة ولا يوجد قطعيا لا في القرأن ولا في السنة" ما يلزم المرأة المسلمة بارتداء النقاب.
واضاف "اريد ان ابعث برسالة للمسلمين في فرنسا واوروبا لأؤكد لهم انه لا سند للنقاب في القران ولا في السنة".
وتابع "كنت استاء عند زيارتي لفرنسا عندما ارى منقبات لان هذا لا يعطي صورة حسنة للاسلام".
وتعتبر مؤسسة الازهر القريبة من السلطات في مصر قطبا للوسطية في العالم الاسلامي.
ومنع الازهر ارتداء النقاب في مؤسساته التعليمية ما اثار جدلا واسعا العام الماضي في مصر حيث اخذ هذا الزي في الانتشار في الاونة الاخيرة.

السبت، 28 أغسطس 2010

طارق بساطــي: فتوي الشيخ القرضاوي حول العمل في البنوك الربوية

فتوي الشيخ القرضاوي حول العمل في البنوك الربوية







النظام الاقتصادي في الإسلام يقوم على أساس محاربة الربا ، واعتباره من كبائر الذنوب التي تمحق البركة من الفرد والمجتمع ، وتوجب البلاء في الدنيا والآخرة نص على ذلك الكتاب والسنة ، وأجمعت عليه الأمة ، وحسبك أن تقرأ في ذلك قول الله تعالى : ( يمحق الله الربا ويربي الصدقات ، والله لا يحب كل كفار أثيم ) البقرة : 276. ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين ، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله ) البقرة : 278-279.وقول رسوله : ( إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله ) رواه الحاكم وقال : صحيح الإسناد ..
وسنة الإسلام في تشريعاته وتوجيهاته أن يأمر المسلم بمقاومة المعصية ، فإن لم يستطع كف يده - على الأقل - عن المشاركة فيها بقول أو فعل ، ومن ثم حرم كل مظهر من ظاهر التعاون على الإثم والعدوان ، وجعل كل معين على معصية شريكًا في الإثم لفاعلها ، سواء أكانت إعانة بجهد مادي أم أدبي ، عملي أم قولي .
ففي جريمة القتل يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لو أن أهل السماء وأهل الأرض اشتركوا في دم مؤمن لأكبهم الله في النار )
رواه الترمذي وحسنه .
وفي الخمر يقول : ( لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه )
رواه أبو داود وابن ماجة .
وفي جريمة الرشوة يلعن الرسول : ( الراشي والمرتشي والرائش - وهو الساعي بينهما )
- كما روى ابن حبان والحاكم .
وفي الربا يروي جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لعن آكل الربا ومؤكله وشاهديه - وقال : ( هم سواء ) رواه مسلم ، ويروي ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( لعن آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه ) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والترمذي. وصححه وأخرجه ابن حبان والحاكم وصححاه،ورواه النسائي
بلفظ (آكل الربا ومؤكله وشاهداه - إذا علموا ذلك - ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم إلى يوم القيامة ) . وهذه الأحاديث الصحيحة الصريحة هي التي تعذب ضمائر المتدينين الذين يعملون في مصارف أو شركات لا يخلو عملهم فيها من المشاركة في كتابة الربا وفوائد الربا .
غير أن وضع الربا لم يعد يتعلق بموظف في بنك أو كاتب في شركة ، إنه يدخل في تركيب نظامنا الاقتصادي وجهازنا المالي كله ، وأصبح البلاء به عامًا كما تنبأ رسول الله : ( ليأتين على الناس زمان لا يبقى منهم أحد إلا أكل الربا فمن لم يأكله أصابه من غباره )
رواه أبو داود وابن ماجة .
ومثل هذا الوضع لا يغير فيه ولا ينقص منه امتناع موظف عن تسلم عمله في بنك أو شركة ، وإنما يغيره اقتناع الشعب - الذي أصبح أمره بيده وحكمه لنفسه - بفساد هذا النظام المنقول عن الرأسمالية المستغلة ، ومحاولة تغييره بالتدرج والأناة ، حتى لا تحدث هزة اقتصادية تجلب الكوارث على البلاد والعباد ، والإسلام لا يأبى هذا التدرج في علاج هذه المشكلة الخطيرة ، فقد سار على هذه السنة في تحريم الربا ابتداء كما سار عليها في تحريم الخمر وغيرها .
والمهم هو الاقتناع والإرادة ، وإذا صدق العزم وضح السبيل .
وعلى كل مسلم غيور أن يعمل بقلبه ولسانه وطاقته بالوسائل المشروعة لتطوير نظامنا الاقتصادي ، حتى يتفق وتعاليم الإسلام ، وليس هذا ببعيد ، ففي العالم دول تعد بمئات الملايين لا تأخذ بنظام الربا ، تلك هي الدول الشيوعية .
ولو أننا حظرنا على كل مسلم أن يشتغل في البنوك لكانت النتيجة أن يسيطر غير المسلمين من يهود وغيرهم على أعمال البنوك وما شاكلها ، وفي هذا على الإسلام وأهله ما فيه .
على أن أعمال البنوك ليست كلها ربوية فأكثرها حلال طيب لا حرمة فيه ، مثل السمسرة والإيداع وغيرها ، وأقل أعمالها هو الحرام ، فلا بأس أن يقبله المسلم - وإن لم يرض عنه - حتى يتغير هذا الوضع المالي إلى وضع يرضي دينه وضميره ، على أن يكون في أثناء ذلك متقنًا عمله مؤديًا واجبًا نحو نفسه وربه ، وأمته منتظرًا المثوبة على حسن نيته
( وإنما لكل امرئ ما نوى ) . وقبل أن نختم فتوانا هذه لا ننسى ضرورة العيش ، أو الحاجة التي تنزل - عند الفقهاء - منزلة الضرورة ، تلك التي تفرض على صاحب السؤال قبول هذا العمل كوسيلة للتعيش والارتزاق والله تعالى يقول : ( فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) .
                          من كتاب فتاوى معاصرة الجزء الاول .

الاثنين، 23 أغسطس 2010

السحور بركة وحقيقة علمية


 تعتبر وجبة السحور من الوجبات الرئيسة في شهر رمضان المبارك، وقد أكد الأطباء على أنها أهم من وجبة الإفطار، لأنها تعين المرء على تحمل مشاق الصيام، ولذا أوصى رسولنا المصطفى صلى الله عليه وسلم بالسحور وحث عليه فقال: (تسحروا فإن في السحور بركة).



وسبب حصول البركة في السحور أن هذه الوجبة تقوي الصائم وتنشطه وتهون عليه الصيام، إضافة إلى ما فيها من الأجر والثواب بامتثال هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن المهم تأخير هذه الوجبة قدر الإمكان إلى قبيل أذان الفجر حتى تساعد الجسم والجهاز العصبي على احتمال ساعات الصوم في النهار، كما أن ذلك هو السنة، وقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يؤخرون السحور، كما روى عمرو بن ميمون , قال: « كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أعجل الناس إفطاراً وأبطأهم سحورا».
ولهذه الوجبة المباركة فوائد صحية تعود على الإنسان الصائم بالنفع وتعينه على قضاء نهاره بالصوم في نشاط وحيوية.


وأكد باحثون أن هذه الوجبة تحتوي على قيمة غذائية عالية، ويعتبر الفول من الأطباق وذلك لأنه مصدر مهم للمواد الكربوهيدراتية?، البروتينيات?,? والمعادن?,? والفيتامينات?,? كما يساعد على خفض الكوليسترول ويفيد في حالة ضغط الدم المرتفع?,? وفي الوقاية من الإمساك والبواسير، وهو غذاء مفيد لمرضى السكر?,? ويقي من أمراض القلب والشرايين?,? كما يساعد على تنظيم وظائف القولون?.?
وقد كشفت بعض البحوث العلمية الأخيرة عن احتواء الفول على مواد مضادة للسرطان?,? وخصوصاً سرطان الثدي وأمراض أخرى?,? ويعتبر الليمون الذي يضاف إلى الفول شفاء من السموم، أما إضافة زيت الزيتون إلى الفول فهو يساعد على المحافظة على الشباب والحيوية?,? ويقلل من نسبة الكوليسترول?,? ونسبة الإصابة بأمراض القلب والسرطان?.
 وأشارت نتائج بحوث أجريت بجامعة هارفارد الأمريكية، إلى أن نسبة الإصابة بسرطان الثدي تقل في النساء اللاتي يتناولن زيت الزيتون في غذائهن لأكثر من مرة في اليوم الواحد?,? إضافة إلى ما أثبته باحثون في كاليفورنيا من أن زيت الزيتون يقلل من نسبة الإصابة بأمراض القلب ويساعد في علاج حموضة المعدة والقرحة، وفي علاج جفاف الجلد والشعر ومقاومة الإمساك?.
أما الزبادي الذي يتناوله الصائمون في السحور فهو غذاء مشبع له فوائد غذائية وصحية عديدة?,? فهو غني بالبروتينات والدهنيات?,? والفيتامينات?,? والمعادن، كما يساعد في الوقاية من الأمراض لأنه يكسب الجسم المناعة ضد البكتريا?,? والفيروسات?,? والسرطان?,? كما يحتوي على بكتريا اللبن?,? وهي ميكروبات نافعة تعيش في الأمعاء وتشكل درعاً واقياً ضد الميكروبات الضارة التي تغزو الجهاز الهضمي?.?
كما يفيد الزبادي في الوقاية من قرحة المعدة?,? وفي تقليل التأثيرات الضارة التي يسببها تدخين السجائر في بطانة المعدة?,? ويفيد أيضاً في الوقاية من أمراض القلب والشرايين?,? وفي تخفيض مستوى الكوليسترول.
وأكدت الدراسة أن تأخير هذه الوجبة لكي تستطيع أن تصمد في المعدة من 7 لـ 9 ساعات، فتساعد على تلافى الإحساس بالجوع طيلة فترة الصيام تقريباً كما تمده بحاجته من الطاقة، ويفضل ألا يحتوي السحور على كمية كبيرة من السكر أو الملح لأن السكر يبعث على الجوع، والملح يبعث على العطش.
كما حث الرسول صلى الله عليه وسلم على تأخير السحور فقال : (ما تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور).
ويحصل السحور بما تيسر من الطعام، ولو على تمر، لحديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( نعم سحور المؤمن التمر ) رواه أبو داوود. فإن تعذر وجود التمر، فعلى المسلم أن يحرص على شرب الماء, لتحصل له بركة السحور.
فوائدها كثيرة:
ـ تناول هذه الوجبة المباركة يمنع حدوث الإعياء والصداع أثناء نهار رمضان.
 - تساعد الإنسان على التخفيف من الإحساس بالجوع والعطش الشديد.
 - تمنع هذه الوجبة الشعور بالكسل والخمول والرغبة في النوم أثناء ساعات الصيام، وتمنع فقد الخلايا الأساسية للجسم، وتنشط الجهاز الهضمي، وتحافظ على مستوى السكر في الدم فترة الصيام.


ـ ومن الفوائد الروحية لهذه الوجبة أنها تعين العبد المؤمن على طاعة الله عز وجل في يومه.
وتنصح الدراسة الصائم بأن يبدأ فطوره بالتمر والماء أو اللبن كما أوصانا رسول الله، وذلك لاحتواء التمر على سكريات سريعة الهضم والامتصاص، كما نصحت بتناول سائل دافيء كالشوربة والحرص على ارتشاف القليل من الماء أو اللبن على ألا يكون شديد البرودة.
 وأكدت الدراسة على أهمية الفصل بين بداية الفطور وتناول الوجبة الأساسية، لأن ذلك من شأنه أن يتيح الفرصة لامتصاص السكريات والسوائل بسرعة وتهيأة القناة الهضمية لاستقبال الطعام دون حدوث تشنجات.
 ودعت إلى عدم الإسراف في تناول السوائل أثناء أو قبل تناول وجبة الفطور والاكتفاء بكوب واحد أو كوب ونصف من الماء أو العصير معتدل البرودة




ملطوش بغرض نشر الفائدة ،،،